الشيخ محمد تقي فلسفي ( مترجم : الميلاني )

113

الطفل بين الوراثة والتربية

يدك على رأسه وتقول له : كيف أصبحت ٌ أو كيف أمسيت ؟ » ( 1 ) . 6 - عن الإمام الصادق عليه السلام : « تمام العيادة للمريض أن تضع يدك على ذراعه ، وتعجل القيام من عنده . فإن عيادة النوكى أشد على المريض من وجعه » ( 2 ) . 7 - كان يريد بعض الشيعة الذهاب إلى عيادة مريض ، فصادفهم الإمام الصادق عليه السلام في بعض الطريق وقال لهم : أين تريدون ؟ قالوا : نريد فلاناً نعوده . قال : هل معكم فاكهة أو طيب تأخذونه له ؟ قالوا : ليس معنا شيء . فقال : أما تعلمون أن المريض يستريح إلى كل ما أدخل عليه ( 3 ) . إن من يذهب لعيادة المريض فيقف في جانب ويسأل حاله ليس مؤدياً حق العيادة . فالعيادة الكاملة والمفرحة تكون عندما يقترب من المريض ويضع يده برفق على يد المريض ، أو رأسه ، أو جبهته ، أو يصطحب معه هدية فيكشف بذلك عن حبه للمريض ، وفي نفس الوقت يرضي عواطفه . قيمة الأخلاق : لا تقل السجايا الخلقية والملكات الفاضلة أهمية عن العلم في ضمان سعادة الإنسان . إن ارضاء العواطف بصورة صحيحة يساوق تنمية العقل واتباعه أهمية ، وان خطأ المدنية الحديثة يكمن في ّنها وجهت جميع الطاقات والامكانات لتحقيق التقدم العلمي واكتشاف اسرار الطبيعة ، وتركت الاهتمام بالفضائل والمثل التي هي من الأركان الأساسية للسعادة . ان مشاعر الغالبية من الناس تصرف في سبيل الشهوات الدنيئة والأعمال اللاخلقية ، ولهذا السبب

--> ( 1 ) بحار الأنوار للعلامة المجلسي ج 18 ص 145 . ( 2 ) الكافي لثقة الإسلام الكليني ج 3 ص 118 . ( 3 ) الكافي لثقة الإسلام الكليني ج 3 ص 118 .